بقلم : حنين ..

 

أأتى الحرف منك، أم دنا من فم الغيم؟ تنفخ من روحك في السطر، فتُبصره حيًّا، يتنفس، يشهق، ويتنهّد… أترى الليلَ ظلمةً؟ بل هو سَترٌ يحنو عليّ، أنا المُنهَكة من خطى الأيّام. غُطّي وجعي بوشاح السكون، لكنّك، يا صاحب القلب الحي، كنت تدرك أن في الليل روحًا تهيم، وأن في كلّ سَوادٍ قصيدةٌ ترتجف.

 أما سألوك عن عنواني؟ فقُل: أنا ابنةُ الشوق، وموطني صدرُ القصيدة، وملحُ الكلامِ دمي، وحنيني. غيمٌ يسكبُ رذاذه على الورق. أنا لا أكبُر كشجرة، بل أتمدّد كأُغنية، أمتزجُ بالحروف كما يمتزج العطرُ بالهواء. ويُهدهدني الحنين فأُصبح بيتًا في ديوان، أو رمقًا من أغنيةٍ لم تكتمل. فاكتب، واهمس، واصمت إذا أردت ،لكن إيّاك أن تكسّر قنديلك، فأنا في عتمةٍ… ويكفي أن ضوءك يُرى.